أرشيف

Posts Tagged ‘شنودة الثالث’

محمود القاعود يكتب : احذروا الأنبا يؤانس

أكتوبر 30, 2010 7تعليقات

https://i0.wp.com/www.moudk.com/word/wp-content/uploads/2010/10/41565_148414716619_9839_n.jpg

الأنبا يؤانس

احذروا الأنبا يؤانس

بقلم / محمود القاعود

كلما دخل شنودة الثالث إلى مصحة ليعالج فيها من مرض الإيدز والفشل الكلوى .. كلما ثار الجدل حول خلافته وكلما انتشرت الشائعات عن نفوقه إكلينيكياً ، ويتم تداول أسماء يُعتقد أنها ستتولى منصب البطريرك بعد نفوق شنودة بمشيئة الله تعالى ..

كانت أكثر الأسماء ترجيحا نفوذا وحسما وقوة ، الشقى “ مكرم اسكندر ” وشهرته “ بيشوى ” سكرتير المجمع المقدس ومطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى .. بيشوى حتى وقت قريب كان هو البطريرك القادم بلا أدنى شك ، وذلك لتأييده التوريث وحكم الكنيسة بالحديد والنار والسيطرة على ما يُسمى “شعب الكنيسة ” .. ورغم كراهية شعب الكنيسة لـ بيشوى ومعاركه الصاخبة مع الإنجيليين و الكاثوليك ،  فإنه كان سيجلس فوق كرسى مارى مرقص رغم أنف الجميع ..  لكن الأمر تغير تماماً بعد جرائمه الخطيرة التى ارتكبها فىسبتمبر 2010م والتى تمثلت فى طعنه فى القرآن الكريم ، والدعوة للقيام بعمليات انتحارية إذا ما تم تفتيش الأديرة والكنائس والادعاء أن المسلمون ضيوف فى مصر ..

ولا يمكن للنظام على الإطلاق أن يساند بيشوى فى تولى عرش البطريركية .. لأنه ساعتها – أى النظام – سيعد هو الذى طعن فى عقيدة 80 مليون مصرى .. ولا يوجد أى نظام – مهما كانت حماقته – يجرؤ أن يجاهر بالعداء لعقيدة80 مليون مواطن .. وعليه فأن يطول بيشوى النجوم أقرب  من أن يجلس فوق كرسى مارى مرقص .

يظل الصراع على الكرسى البابوى محصوراً بين عدة أساقفة وبين رهبان دير “ أبو مقار ” .. فالأساقفة ينقسمون إلى حمائم وصقور .. ويمثل جناح الحمائم الأنبا موسى أسقف الشباب  و الأنبا أثانسيوس أسقف بنى نزار .. بينما يمثل الصقور الأنبا يؤانس سكرتير شنودة و الأنبا بسنتى أسقف حلوان والمعصرة والأنبا إرميا سكرتير شنودة والأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة والأنبا توماس أسقف القوصية والأنبا بطرس سكرتير شنودة والأنبا باخوميوس أسقف البحيرة والأنبا بولا أسقف طنطا والأنبا أغابيوس أسقف دير مواس والأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة .

وواضح طبعا أن جناح الصقور الذى يعتنق الإرهاب والتكفير والتطرف والظلامية والرجعية ، هو الغالب على أساقفة الكنيسة المرقصية ..

وما لا يعرفه الكثير فى الصراع الدائر حول خلافة شنودة هو أن هناك قوة ضاربة تكاد هى التى تحسم الجدل فى هذه المسألة ، وهم رهبان دير “ أبو مقار “  .. فهؤلاء الرهبان معروف عنهم استقلاليتهم وكره العديد منهم لـشنودة وأتباعه وجلهم من تلاميذ وأتباع “ متى المسكين ” المغضوب عليه من شنودة .. هؤلاء الرهبان يعيشون فى شبه استقلال تام عن جميع الأديرة ، ودير “ أبو مقار ” خرّج العديد من بطاركة الكنيسة المرقصية ، وقد يعتلى أحد رهبان هذا الدير الكرسى البابوى خلفاً لـ شنودة ..

لكن يبقى الفيتو الحكومى حاضرا فى “ القرعة الهيكلية ” .. فالحكومة غير مستعدة لأن تحضر عفريتاً مثل شنودة يظل مثيرا للفتنة طوال عقود قادمة .. فتجربة شنودة أعطت النظام المصرى درساً لن ينساه .. والمتابع للشأن الكنسى يلحظ شبه تأييد حكومى للأنبا يؤانس ليخلف شنودة .. فـ يؤانس له علاقات عديدة بالأمن ، وهو الذى يذهب إلى أمريكا ليمنع تظاهرات نصارى المهجر ضد مبارك أثناء زيارته لها .. و يؤانس هو كاتم أسرار شنودة وذراعه اليمنى ، وهو الذى لم يستطع بيشوى بكل قوته إزاحته من منصبه عن طريق شائعات نفوق شنودة وأن “ العدرا ” أخبرت يؤانس فى حلم أنه سيخلف شنودة ..

يؤانس هو نسخة كربونية من شنودة .. مع فارق أن شنودة استطاع أن يجعل من نفسه إلها للنصارى الأرثوذكس .. لكن يؤانس قد يفعل ذلك أيضا مع مرور الزمن .. والمتابع لـ يؤانس يجد  أنه يحشد أنصاره وأتباعه داخل الكنيسة أثناء إلقاء عظاته و ” تسبيحات كهيك  “مثلما يفعل شنودة ..  كما أن إحدى فضائيات الكنيسة تروج له دائماً وتنقل تسبيحاته بشكل مستمر فى محاولة لتلميعه وصنع كاريزما لشخص لا يتمتع بأى حضور ..

خطورة يؤانس أنه يعتنق نفس أفكار شنودة .. ويؤمن بحلم شنودة فى تأسيس دولة نصرانية وأن المسلمون احتلوا مصر ويجب طردهم .. وكان لـ يؤانس دور خطير للغاية فى العام 2001م إبان أزمة جريدة النبأ عندما نشرت صورا لراهب حقير زنا بخمسة آلاف سيدة نصرانية .. كان يؤانس هو الذى يهيج الشباب النصرانى ويحرضهم على المظاهرات الصاخبة التى اعتدت على الأمن ، وبعدها خرج فى لقاء مع تلفزيون غربى ليعلن أن الحكومة قد أخذت درساً لن تنساه ! نفس الدور لعبه يؤانس عندما أسلمت وفاء قسطنطين فى العام 2004م .. كان هو الذى يقود العمليات من داخل الكاتدرائية ويُوجّه الشباب النصرانى الذى  تم شحنه من البحيرة فى أتوبيسات ليسب ويشتم الإسلام والدولة ..

الأنبا يؤانس فى منتهى الخطورة .. وعلى الحكومة أن تحذر من التورط فى تنصيبه بطريركا .. فمعنى تنصيب يؤانس أن شنودة سيظل حاضرا بإرهابه وتطرفه ..

والحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة هو تعديل لائحة انتخاب البطريرك الموجودة حاليا والتى يتم اختيار البطريرك فيها من خلال القرعة الهيكلية .. فيتم إلغاء هذا البند .. ويتم السماح للنصارى الأرثوذكس فوق 18 سنة – بلا استثناء – بانتخاب البطريرك عن طريق الاقتراع السرى المباشر وأن يتم تحديد مدة البابوبة بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة عن طريق الانتخاب .. فلا يُعقل أن يجلس أحد الأساقفة فوق كرسى مارى مرقص لمدة نصف قرن ليخرب البلاد وينشر الإرهاب والتطرف !

على الدولة إن كانت جادة فى نزع فتيل الفتنة الطائفية أن تحسم موضوع اختيار البطريرك الجديد بالبحث عن راهب عاقل حكيم يعلم خطورة وحجم منصبه ، وأن تسعى جاهدة لتعديل لائحة انتخاب البطريرك ، وأن تقلع عن فكرة مساندة المتطرف يؤانس لتولى المنصب البابوى .

Advertisements

حقائق عن المجرم شنودة الثالث والكنيسة الأرثوذكسية (1)

يوليو 15, 2010 7تعليقات

في عام (1971) م تولى البابا شنودة الثالث رئاسة الكنيسة المصرية واسمه نظير جيد، تخرَّج من كلية الآداب جامعة القاهرة، والتحق بالقوات المسلحة كضابط احتياط، ثم عمل صحفيًّا وكاتباً وشاعراً، وتسمَّى بعد ترهبه باسم شنودة الثالث. وللأب شنودة الثالث درس أسبوعي – درس الجمعة – ظل محافظاً على إلقائه في كاتدرائية العباسية منذ افتتاحها. مما كان لدرسه هذا الأثر الكبير في تكوين وانتشار الأسر الدينية النصرانية في أروقة الجامعة المصرية المختلفة.

– في عهده زاد التوجه السياسي للكنيسة المصرية، وتقديم مفهوم جديد للنصرانية على أنها دين ودولة، مستخدماً في ذلك سياسة الانتشار الدولي، والتقارب مع الكنائس الغربية ومؤسساتها؛ لدعم السياسات الداخلية للكنيسة وتحقيق أغراضها، كما أعلن عن تنظيمات جديدة للكنيسة، ودعا إلى تطوير الكلية الأكليريكية وإعادة الكنيسة إلى مكانتها العالمية، فزاد اهتمامه بإنشاء الكنائس في الخارج وعيَّن لها الأساقفة، من أجل ذلك تعددت جولاته ولقاءاته. ومن أبرز هذه اللقاءات: لقاؤه ببابا الفاتيكان بولس السادس عام (1973) م، الذي تمت فيه المصالحة بين الكنيسة الكاثوليكية الغربية والكنيسة المصرية الأرثوذكسية. وتوقيعه وثيقة رفع الحرم المتبادل بين كنيسته والكنائس الأرثوذكسية الكلدونية وغير الكلدونية في شميزي عام (1990) م. أيضاً الاتفاق على تحقيق الوحدة بين كل الكنائس النصرانية، وزيارته لرئيس أمريكا كارتر عام (1977) م, والتي كان لها أثرها السياسي والديني لصالح الكنيسة المصرية.

– تحت رئاسة وإشراف البابا شنودة تعددت الاجتماعات ذات الصبغة الدينية والسياسية، التي تطالب بإعطاء الكنيسة الأرثوذكسية في مصر دوراً فاعلاً في السياسة، وأن يكون لها نصيبها من المناصب الوزارية. كما دعت الحكومة المصرية إلى التخلي عن فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية، والموافقة على إنشاء جامعة للأقباط على غرار جامعة الأزهر. ومن أشهر هذه الاجتماعات اجتماع الكنيسة المرقسية بالإسكندرية عام (1973) م, واجتماع الإسكندرية عام (1977) م, واجتماع تدريب مدرسي ومدرسات وخدام الدين النصراني في كنيسة مارجرجس بدمنهور في ( 27- 28 يناير 1977) م، واجتماع المحامين الأقباط بالإسكندرية. كما اهتم بزيادة عدد الأبروشيات حيث ارتفعت إلى ثلاث وخمسين أبرشية بدلاً من ثلاث وعشرين في عهد سلفه، وبالتالي زاد عدد الأساقفة إلى اثنين وستين أسقفا.

وزادت في عهده أيضاً – وبشكل ملحوظ – النشرات والكتب، وحملات التنصير والاستفزاز للمسلمين، مما أشعل المواجهات بين المسلمين والنصارى فيما عرف بأحداث الفتنة الطائفية (الزاوية الحمراء ومناطق مختلفة من صعيد مصر) الأمر الذي دعا الرئيس السابق لمصر – السادات- إلى عزله ونفيه في دير وادي النطرون، وقد أفرج عنه وعاد إلى كرسيه في عهد الرئيس الحالي لمصر محمد حسني مبارك.

– نتيجة للمنحى الجديد للكنيسة المصرية في عهد البابا شنودة الثالث، ظهرت داخل الكنيسة اتجاهات أخرى تعارضه، ويمكن تقسيم اتجاهات الكنيسة في عهده إلى:

1- اتجاه علماني: يؤكد انفصال الدين عن الدولة في النصرانية، ويرى أن الكنيسة في هذا العصر خرجت على النصرانية الصحيحة – بزعمهم – لخلطها بين الدين والدولة، كما يطالب بأهمية قيام الكنيسة بواجبها الديني، وابتعادها ورجال الكنيسة عن السياسة. ومن أبرز ممثلي هذا التيار المهندس ميلاد حنا الخبير الإسكاني، وأحد رموز الحركة اليسارية في مصر.

2- اتجاه انعزالي كنسي: يدعو إلى تبني الكنيسة للخطاب الديني المحض، ويتجه إلى إصلاح الأديرة وتطويرها، ويمثّله الأب متى المسكين اسمه يوسف إسكندر – صيدلي – انقطع للرهبنة في دير أبي مقّار قرب الإسكندرية.

3- اتجاه روحي انعزالي: يدعو إلى تكفير كل من يخالفه من المسلمين والأقباط على حد سواء، مستخدماً في محاربتهم الحرب الروحية بصراع الأرواح الشريرة. كما يدعو إلى محاربة التلفزيون كأحد أساليب مملكة الشر، وإلى مواجهة المجتمع والدولة سواء كانوا مسلمين أو نصارى مواجهة علنية. وإلى هذا الاتجاه تُنسب الحوادث الأخيرة من إغماء الفتيات المسلمات في شوارع مصر، ويمثل هذا التيار الأب دانيال البراموسي خريج كلية الهندسة، وصاحب النشاط المؤثر بين الشباب النصراني في صعيد مصر خاصة، والقمص زكريا بطرس كاهن كنيسة مارجرجس بمصر الجديدة (1979) م, الذي أُبعد عن منصبه وحُرم من الوعظ؛ لمهاجمته الدولة، ودعوته لتنصير المسلمين بشكل علني.

4-اتجاه شمولي: يرى أن الكنيسة مؤسسة شاملة مكلفة بأن تقدم الحلول لكل المشكلات، والأجوبة لكل الأسئلة المتصلة بالدين والدنيا، ويمثله البابا شنودة الثالث، والأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي واسمه وهيب عطا حاصل على دكتوراه في فلسفة اللغات.

5- اتجاه توفيقي: يرى أن للكنيسة دوراً دينيًّا ذا بعد وطني، يحتِّم عليها أداء أدوار وطنية محددة؛ مثل الوقوف في وجه المستعمر، مع البعد عن الأمور السياسية، ويمثله المفكر القانوني وليم سليمان قلادة.

http://www.dorar.net/enc/adyan/628