أرشيف

Posts Tagged ‘وليم سليمان قلادة’

حقائق عن المجرم شنودة الثالث والكنيسة الأرثوذكسية (1)

يوليو 15, 2010 7تعليقات

في عام (1971) م تولى البابا شنودة الثالث رئاسة الكنيسة المصرية واسمه نظير جيد، تخرَّج من كلية الآداب جامعة القاهرة، والتحق بالقوات المسلحة كضابط احتياط، ثم عمل صحفيًّا وكاتباً وشاعراً، وتسمَّى بعد ترهبه باسم شنودة الثالث. وللأب شنودة الثالث درس أسبوعي – درس الجمعة – ظل محافظاً على إلقائه في كاتدرائية العباسية منذ افتتاحها. مما كان لدرسه هذا الأثر الكبير في تكوين وانتشار الأسر الدينية النصرانية في أروقة الجامعة المصرية المختلفة.

– في عهده زاد التوجه السياسي للكنيسة المصرية، وتقديم مفهوم جديد للنصرانية على أنها دين ودولة، مستخدماً في ذلك سياسة الانتشار الدولي، والتقارب مع الكنائس الغربية ومؤسساتها؛ لدعم السياسات الداخلية للكنيسة وتحقيق أغراضها، كما أعلن عن تنظيمات جديدة للكنيسة، ودعا إلى تطوير الكلية الأكليريكية وإعادة الكنيسة إلى مكانتها العالمية، فزاد اهتمامه بإنشاء الكنائس في الخارج وعيَّن لها الأساقفة، من أجل ذلك تعددت جولاته ولقاءاته. ومن أبرز هذه اللقاءات: لقاؤه ببابا الفاتيكان بولس السادس عام (1973) م، الذي تمت فيه المصالحة بين الكنيسة الكاثوليكية الغربية والكنيسة المصرية الأرثوذكسية. وتوقيعه وثيقة رفع الحرم المتبادل بين كنيسته والكنائس الأرثوذكسية الكلدونية وغير الكلدونية في شميزي عام (1990) م. أيضاً الاتفاق على تحقيق الوحدة بين كل الكنائس النصرانية، وزيارته لرئيس أمريكا كارتر عام (1977) م, والتي كان لها أثرها السياسي والديني لصالح الكنيسة المصرية.

– تحت رئاسة وإشراف البابا شنودة تعددت الاجتماعات ذات الصبغة الدينية والسياسية، التي تطالب بإعطاء الكنيسة الأرثوذكسية في مصر دوراً فاعلاً في السياسة، وأن يكون لها نصيبها من المناصب الوزارية. كما دعت الحكومة المصرية إلى التخلي عن فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية، والموافقة على إنشاء جامعة للأقباط على غرار جامعة الأزهر. ومن أشهر هذه الاجتماعات اجتماع الكنيسة المرقسية بالإسكندرية عام (1973) م, واجتماع الإسكندرية عام (1977) م, واجتماع تدريب مدرسي ومدرسات وخدام الدين النصراني في كنيسة مارجرجس بدمنهور في ( 27- 28 يناير 1977) م، واجتماع المحامين الأقباط بالإسكندرية. كما اهتم بزيادة عدد الأبروشيات حيث ارتفعت إلى ثلاث وخمسين أبرشية بدلاً من ثلاث وعشرين في عهد سلفه، وبالتالي زاد عدد الأساقفة إلى اثنين وستين أسقفا.

وزادت في عهده أيضاً – وبشكل ملحوظ – النشرات والكتب، وحملات التنصير والاستفزاز للمسلمين، مما أشعل المواجهات بين المسلمين والنصارى فيما عرف بأحداث الفتنة الطائفية (الزاوية الحمراء ومناطق مختلفة من صعيد مصر) الأمر الذي دعا الرئيس السابق لمصر – السادات- إلى عزله ونفيه في دير وادي النطرون، وقد أفرج عنه وعاد إلى كرسيه في عهد الرئيس الحالي لمصر محمد حسني مبارك.

– نتيجة للمنحى الجديد للكنيسة المصرية في عهد البابا شنودة الثالث، ظهرت داخل الكنيسة اتجاهات أخرى تعارضه، ويمكن تقسيم اتجاهات الكنيسة في عهده إلى:

1- اتجاه علماني: يؤكد انفصال الدين عن الدولة في النصرانية، ويرى أن الكنيسة في هذا العصر خرجت على النصرانية الصحيحة – بزعمهم – لخلطها بين الدين والدولة، كما يطالب بأهمية قيام الكنيسة بواجبها الديني، وابتعادها ورجال الكنيسة عن السياسة. ومن أبرز ممثلي هذا التيار المهندس ميلاد حنا الخبير الإسكاني، وأحد رموز الحركة اليسارية في مصر.

2- اتجاه انعزالي كنسي: يدعو إلى تبني الكنيسة للخطاب الديني المحض، ويتجه إلى إصلاح الأديرة وتطويرها، ويمثّله الأب متى المسكين اسمه يوسف إسكندر – صيدلي – انقطع للرهبنة في دير أبي مقّار قرب الإسكندرية.

3- اتجاه روحي انعزالي: يدعو إلى تكفير كل من يخالفه من المسلمين والأقباط على حد سواء، مستخدماً في محاربتهم الحرب الروحية بصراع الأرواح الشريرة. كما يدعو إلى محاربة التلفزيون كأحد أساليب مملكة الشر، وإلى مواجهة المجتمع والدولة سواء كانوا مسلمين أو نصارى مواجهة علنية. وإلى هذا الاتجاه تُنسب الحوادث الأخيرة من إغماء الفتيات المسلمات في شوارع مصر، ويمثل هذا التيار الأب دانيال البراموسي خريج كلية الهندسة، وصاحب النشاط المؤثر بين الشباب النصراني في صعيد مصر خاصة، والقمص زكريا بطرس كاهن كنيسة مارجرجس بمصر الجديدة (1979) م, الذي أُبعد عن منصبه وحُرم من الوعظ؛ لمهاجمته الدولة، ودعوته لتنصير المسلمين بشكل علني.

4-اتجاه شمولي: يرى أن الكنيسة مؤسسة شاملة مكلفة بأن تقدم الحلول لكل المشكلات، والأجوبة لكل الأسئلة المتصلة بالدين والدنيا، ويمثله البابا شنودة الثالث، والأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي واسمه وهيب عطا حاصل على دكتوراه في فلسفة اللغات.

5- اتجاه توفيقي: يرى أن للكنيسة دوراً دينيًّا ذا بعد وطني، يحتِّم عليها أداء أدوار وطنية محددة؛ مثل الوقوف في وجه المستعمر، مع البعد عن الأمور السياسية، ويمثله المفكر القانوني وليم سليمان قلادة.

http://www.dorar.net/enc/adyan/628

Advertisements